The World’s Future

ONE WORLD, DIFFERENT DESTINIES

Archive for November, 2011

كيف ماتت الثورة المصرية في المهد؟

Posted by criticned on November 7, 2011

قد لا يستسيغ القارئ ماسوف ألقي عليه الان من وقائع سوف ينكرها ولكن داخليا انه يعلم كل العلم انها الحقيقه…..
بلا شك ان الشعب لم يكن ان يرضي ان يكون رئيسه المقبل هو مبارك الصغير. ولم يكن الجيش ولا قائد المخابرات العامه براضيين ان يحنوا الهامه له، وهم العالميين ببواطن الامور عن انحرافاته بخلاف فساده المالي الذي لم يكن يقلقهم بشده….
الجيش كان خاضعا لمبارك تماما. لقد استعمل الاخير أقدم وسيله معروفه للفلاح المصري وهي “إطعم الفم تستحي العين” وطبعا اولا واخيرا “العين متعلاش علي الحاجب”…فجعل قادة جيشه منتفعيين بطرق عده من مرتبات و مميزات، وأغماض عينه (مبارك الاب) عن أجزاء من عمولات و هدايا ثمينه جدا تقدم لهم عن طريق وسطاء من الخارج ( وكأنه لا يعلم)، والأهم من ذلك وضعهم فوق عامة الشعب و ميزهم عليه ( وللضابط الصغير هذا هو الأهم لأنه يوفر له السياره والمسكن والعروس الفخور و إذلال العباد) – مع العلم ان الجيش لن ولم يدخل في اي حرب منذ حوالي اربعين عام – إذا لماذا كل هذه الميزات؟….الإجابه الوحيده هي اذلال الشعب وضمان السيطره عليه….
نقفذ الان الى تلك الليله السوداء التي ولدت فيها مقولة” الجيش والشعب يد واحدة” وهل أول من ألقاها هو الشعب ام بعض المندسيين من الجيش الي الشعب ….واذا كان الفرضية الاخيره صحيحه لماذا تلقفها الشعب وتبناها؟….
كما شرحت عاليه من أن الجيش كان يغذي لحماية المبارك وهو جزء من نظامه، ويتمتع الجيش بامكنيات هائله من الاستخبارات ودراسات الحرب النفسيه والتخطيط واالمتابعه ، بجانب الحصانه سواء فعليا بحد السلاح او ضمنيا لخوف اي مصري علي الجهاز الذي صرف عليه من ماله وقضي جزأ من شبابه فيه ،ولعلمه ان هناك عدوا يبدوا متربصا به علي حدوده الشرقيه…..
وبالتالي اصبح الجيش في ضمير الشعب هو العصي والجزره او الدرع الواقي والسوط الهادر علي اكتافه….نعود الان الي تلك الحظه السوداء التي هويئ للشعب ان الجيش والشعب ايد واحده وتناسي ان كل فرد في الجيش النظامي يدرب في اللاوعي علي انه سيد الشعب وليس من الرعيه وان وجوده في الجيش يكفل له مميزات تجعل ولاؤه مضمون وخاصة انه كل ضابط قد أذل جزء من الشعب في فترة ما من تدريبه العسكري الإلزامي…
فانطلقة الخدعه وقبلها الشعب ولكن لماذا؟ ببساطه لانه شعب كسول غير مستعد للتضحيه، لا يريد تعطيلا لإمتحانات العيال ولا المصيف ولا حتي مستعد ان يصوم وهوا ثائر….لقد ضاق بشهرين في الشارع ويفضل ان يتناسي التاريخ واسسس السياسه عن ان يستمر في مطالبه وخاصة ان هناك من وعده انه سوف يقوم مقامه، ام هو فعليه ان يرتاح ويتفرج علي الباقي في التلفاذ…..وقبل الشعب ان يصبح مطيعا عن ان يكون مطاع…..وظن ان الجيش درعه ونسي انه سيده ومشارك في ذله وفشل مرات عديده ان يكون درعه….
لوكان ضغط الشارع إستمر شهرا أخر في تلك الفتره لبات الشعب منتصرا ولكن ماذا تفعل في شعب من معتقاداته “يابخت من بات مظلوم …..”
استخدم الجيش بعد ذلك كل الوسائل حتي يكون هو منفردا “وسيط القوة” في المعادله المصريه…وبلا شك ادارها بقوه وحنكه حين رأي القوي الداخليه ( الاسلاميين ، الاخوان ، الاقباط، بقاياالحزب الوطني، الرأس ماليه الجديده و حتي الشرطه التي ذكرته انهم كانوا كلاب حراسه مع بعض ايضا ) ترتمي تحت ارجله بجانب القوي الخارجيه التي ذكرته بماتمتع قواده معها سابقا واستعدادها لبذل المزيد او فضحهم اذا لزم الامر…..
وكعادة الشعب حين يفشل وينكر فشله فإنه إما يلجاء الي الله وشيوخه الكرتونيه ( ويقول ان بلا شك سننتصر امال ليه ربنا خلانا نقوم كده كلنا مره واحده – وكانهم لم يكونوا تحت نعل الذل مدة ثلاثين عاما) او يبني صور عقليه من الشجاعه الوهميه وخوف الجيش منه وينصرف الي مشاغله الىومية وطلابات نساؤه الوضعيه….
لقد انتصرت حنكة العجوز علي ارادة الشباب وذلك حين تكاسل الشباب فعدمت طاقتهم فاصبحوابلا ميزة في مواجهت الحنكه والخبره والامكانيات….
ولا أكشف سرا حين اقول ان هناك مليونية اعتصامات ومظاهرات يوم ١٨ نوفمبر المقبل واظن كل الظن انها ستلاقي مصير الثوره اذا لم يخطط لها جيدا وخاصة موضوعي التموىل الداخلي والتغطيه الاعلاميه والدعايه….وإذا فشلت هذه المليونيه فستستقبل مصر أضعف برلمان ان لم يكن أكثرهم وضاعه ليضع دستور المستقبل لدوله عظيمه داعب عيونها يوما أمال العظمة والرفعة من مستنقع مبارك واعوانه وامثاله.

Posted in Egypt, Middle East, POLITICS | Tagged: | Leave a Comment »

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.